Vous êtes ici : Accueil / Littérature / Classique et Nahda / الأدب : مفهوم ذو حمولة دلالية قوية وعتبات متشابكة الحدود. نظرة في مؤلفات الجاحظ وابن قتيبة

الأدب : مفهوم ذو حمولة دلالية قوية وعتبات متشابكة الحدود. نظرة في مؤلفات الجاحظ وابن قتيبة

Par Moulay Mustapha Tesrif : Docteur en littérature arabe classique,PRAG - chercheur associé au CIHAM - Université Lyon 2
Publié par Fatiha Jelloul le 27/05/2022

تقديم

من الأقوال المشهورة في الحديث عن ماهية أدب التراث وآثاره، قولة ابن خلدون الواردة في المقدمة التي استهل بها كتاب العبر: "وسمِعْنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول فنّ الأدب وأركانَه أربعةُ دواوين وهي أدب الكاتب لابن قُتَيبة وكتاب الكامل للمبرَّد وكتاب البيان والتبيين للجاحظ وكتاب النوادر لأبي علي القالي البغدادي وما سِوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها .وكتب المحدثين في ذلك كثيرة.". وهنا نضيف أن أصحاب هذه الكتب قد عاشوا في القرن الثالث الهجري الموافق للقرن التاسع الميلادي بصفة مخضرمة أو مستمرة، وأن من أشهرهم وألمعهم: الجاحظ وابن قتيبة.

ما الذي يبرر، إذن، موقف ابن خلدون؟ وما الذي كان يكسب الإنسان العربي القديم صبغة "أديب"؟ وماذا كان أصلا مدلول كلمة "أدب" في ذلك القرن من الزمن؟

أسئلة ليس من السهل الإجابة عنها في عبارة، فمجال الأدب مفعم بالتعقد والتشبك، ومعنى الكلمة من ناحية وحدود مفهومها من ناحية أخرى قد يتقلصا تارة وقد يتمططا تارة أخرى بحسب الظروف والأزمنة وتأثير وتأثر الأدباء أنفسهم، ناهيك عن أن آراء الباحثين المعاصرين في هذا المجال ما فتئت تتضارب هي أيضا لما انكبوا يشتغلون على المقصود بكلمة "أدب" حسب مفهومها القديم وخصوصا في فترة الحكم العباسي.

بالفعل، بعد خلافة الأمويين، بلغت الإمبراطورية الإسلامية أوج عزها في عهد العباسيين، إذ ابتلعت الحضارة الإسلامية في جوفها العديد من الحضارات الأخرى مثل الهندية والفارسية والإغريقية فتوطدت أركان الدولة وشهدت نهضة حضارية وأدبية وعلمية بلغت ذروتها في عهد هارون الرشيد والمأمون اللذين اشتهرا على رأس باقي الخلفاء بحماية الشعراء والأدباء وبتشجيع المعرفة والعلوم والترجمات. فغدت عاصمة الدولة بغداد مركزا علميا وثقافيا يستقطب صفوة رجالات الأدب من كل مكان، ونستطيع هنا أن نضرب لهؤلاء مثلا بالأديبين: الجاحظ وابن قتيبة.

حاول هذان المؤلفان أن يسايرا عصرهما، فاقترن مفهوم الأدب عندهما بالتبدلات العميقة التي غيرت بنية ودينامية مجتمع القرن ٣ ه / ٩ م. فبالرغم من كون الجاحظ فقيها ينتسب إلى فرقة المعتزلة ويمزج ما بين الفلسفة والتدين وكون ابن قتيبة فقيها ومحدثا من أهل السنة، فإنهما لم يختلفا في الاستناد على مبدأ "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أثناء معالجتهما لأهم قضايا عصرهما في الدين والسياسة والعلوم والفلسفة والتاريخ والجغرافيا، الخ. فساهما بذلك، الواحد تلو الآخر، في تطوير مفهوم "الأدب" وتقنينه والارتقاء به ليشتمل على البوادر الأولى لثقافة عامة حاملة لمفاتيح الوعي في شخصية الإنسان المسلم وحافظة لقيمه.

يعتبر أبو عثمان عمرو بن بحر الكِناني الفُقَيمي البصري الجاحظ (١٦٠/٧٧٦ –٢٥٥/٨٦٩) من أئمة الأدب العباسي. ولد في البصرة وتوفي بها. نسبت إليه الجاحظية من فرق المعتزلة. كان صاحب ملاحظة دقيقة وروح فكهة وقلم رشيق. صور أحوال عصره وحياة أهل زمانه وأخلاقهم وعاداتهم تصويرا يمتزج فيه الجد بالدعابة. من مؤلفاته الكثيرة: الحيوان والبيان والتبيين والبخلاء.

أبو محمد عبد الله بن مسلم المروزي الكوفي الدينوري ابن قتيبة (٢١٣/٨٢٨ – ٢٧٦/٨٨٩) يعتبر أيضا أديبا كبيرا. ولد بالكوفة ومات ببغداد. ولي القضاء بدينور زمنا. وآثار ابن قتيبة تؤلف موسوعة أدبية كاملة. اشتهر من تآليفه: أدب الكاتب والشعر والشعراء وعيون الأخبار.

لا شيء يبعث على الشك في أن دأب العلامتين على تأليف كتب أدبية جعل منهما، حسب رأي بعض النقاد، ثاني وثالث أكبر أدباء التراث بعد ابن المقفع حسب التسلسل الزمني لتاريخ النثر العربي. لكننا إذا تأملنا المعاجم العربية أو أبحاث المهتمين بهذا المجال من الدارسين العرب أو المستشرقين فإننا نجد بأن أغلب استنتاجاتهم حول المعنى القديم لكلمة "أدب" غير متفقة مع بعضها البعض، كما أنها أثارت تأويلات مختلفة لاسيما حين تختزل أعمال ابن قتيبة في عملية جمع علوم عصره فقط وتبالغ في إنكاره وكراهيته لشيخه الجاحظ. على أن الأديبين كليهما بالرغم من توجهيهما الدينيين والسياسيين المتنافرين، فقد أظهرا من خلال مؤلفاتهما توافق نظرتيهما حول مدلول الأدب في بحثه عن الكمال فكريا وانسانيا في الحياة الدنيا وجعله من الحياة الآخرة أفقا ومبتغى.

هذه كانت احدى الدواعي لمباشرة هذا العمل حول موضوع تطور مفهوم الأدب في القرن٣ ه / ٩ م، من خلال جرد السياقات التي وردت فيها كلمة "أدب" في بعض مؤلّفات كلا الأديبين وتصنيفها ومقارنتها وتطبيق العمل نفسه على أهم الصيغ المشتقة من جذرها /ء-د-ب/ الواردة في مؤلفات الجاحظ وابن قتيبة معتمدين في ذلك على تقنيات البحث النصي التي تتيحها المكتبات الإلكترونية على المواقع الإلكترونية.

إن تكنولوجيا المعلومات باستخدام الحاسوب والتطبيقات المبرمجة من شأنها أن تبلور طريقة جديدة في إعادة قراءة التراث العربي وأن تضمن نتائج شاملة ودقيقة. وبالتالي، إما أن نأكد بها ما خلصت إليه الأبحاث المتقدمة وآراء أصحابها وإما أن تتيح إمكانية الإضافة الجديدة في هذا المجال مع أننا نعلم بأنها ضيقة وعسيرة وبأن إحصاء المفردات طبعا لا يكفي فقط لكن من الأجدر به أن يصاحبه تحليل علمي ونقدي إن هو أراد أن يفتح آفاقا جديدة في مجال النقد الأدبي.

1- أدب التراث، عوامل الصحوة ومظاهر التألق

من بين أهم تعريفات المعاجم العربية القديمة لمدخل الجذر /ء-د-ب/، نجد العبارات التالية في أول معجم للغة العربية العين لصاحبه الخليل بن أحمد الفراهيدي: "رجلٌ أَديبٌ مُؤَدَّبٌ يُؤَدِّبُ غيرَه وَيتَأَدَّب بغيره. والآدِبُ: صاحبُ المَأْدُبة، وقد أدَبَ القَومُ أدْباً، وأَدَبتُ أنا. والمَأدوبة: المرأة التي صُنعَ لها الصَّنيعُ. والمَأْدُبة والمَأْدَبة، لغة: دَعوة على الطعام."،

أما في لسان العرب لابن منظور فإننا نجد ما يلي: " الأَدَبُ: الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس؛ سُمِّيَ أَدَباً لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إلى المَحامِد، ويَنْهاهم عن المقَابِح. وأَصل الأَدْبِ الدُّعاءُ، ومنه قيل للصَّنِيع يُدْعَى إليه الناسُ: مَدْعاةٌ ومَأْدُبَةٌ."

في حين أن الصاحب بن عباد قد اكتفى في معجمه المحيط في اللغة بكلمة واحدة وحيدة لاعتباره بأن المصطلح ليس بغريب على عامة الناس فأورد: "الأدَبُ: مَعْرُوف."، وهذا ما يزيد من حالة الغموض التي باتت تحيط بظروف وضع كلمة "أدب" في الجاهلية وبدايات الإسلام ومما جعل الدراسات اللغوية تفيد بأن المعنى الأصلي لكلمة "أدب" ارتبط بالدعوة إلى الطعام من جهة، وبالعادة والسيرة الحميدة من جهة أخرى. هذا المعنى الأخير موكول لأن مصطلحي العادة والسيرة مرادفان لكلمة "دأب" (بمعنى السيرة والعادة والحال) حسب فرضية ذهب إليها كل من كارل فولرز ثم كارلو ألفنسو نالينو وشارل بيلا من بعده. وتقول هذه الفرضية إن اسم "أدب" استنبط من صيغة جمع اسم آخر اشتق منه وهو صيغة جمع "دأب" وذلك على النحو التالي: جمع دأب يعطي آداب، وبالمقابل مفرد آداب قد يعطي أدب. وهكذا صار مفهوم "الأدب" يشتمل على الأخلاق والعادات وقواعد السلوك والتصرف.

ولما اجتاز لفظ "أدب" هذه المرحلة، وبفضل النهضة الثقافية والعلمية التي وافقت الفترة الأخيرة من سلطان بني أمية وتولي العباسيين الحكم، تمكن جيل الأدباء الأوائل من كتاب الدواوين (خصوصا سالم أبو العلاء وعبد الحميد بن يحيى وابن المقفع) من وضع أسس فن الكتابة التي كان لها أثر كبير على الأدب في القرن الموالي لا من حيث المضمون ولا من ناحية الشكل. فأصبح "الأدب" يشتمل أيضا، بالإضافة إلى القواعد الأخلاقية، على المواد الثقافية التي جرّت جميع المعارف القديمة إلى "الأدب" العباسي عامة و"أدب" القرن ٣ ه / ٩ م خاصة، فصار المقصود من "الأدب" أيضا بالإضافة إلى جانبه المعنوي والقيمي، الإجادة في فني المنظوم والمنثور من كلام العرب ومسائل من اللغة والنحو، مع ذكر بعض من أيام العرب، وكذلك ذكر المهم من الأنساب الشهيرة والأخبار العامة. والمقصود بذلك كله ألا يخفى على الناظر فيه شيء من كلام العرب وأساليبهم ومناحي بلاغتهم إذا تمكن منه وفهمه.

لم تعد إذن الكتابة محصورة على الدواوين بل تعدتها إلى وصف الحضارة الجديدة وجعل الأدباء يكتبون. فتعددت فنون الكتابة في "الآداب" المختلفة من نقد الكتب الأدبية وشرحها، وبسط المسائل الدينية والعلمية، وروايات الأخبار والقصص والروايات. وهكذا يمكننا استعراض أنواع ثلاثة من الأدب:

  • الأدب الأخلاقي، وتمثله الكتب التي تدخل في إطار الأخلاق، مثل كتاب البخلاء وبعض الرسائل من قبيل المعاد والمعاش والجد والهزل وفصل ما بين العداوة والحسد للجاحظ.
  • الأدب الثقافي، وتدخل في إطاره المؤلفات التي تحتوي على الثقافة التي يجدر بالأديب معرفتها سواء في الفقه والاجتماع والتاريخ أو في العلوم كالهندسة وعلم الفلك. ونذكر هنا كتاب البيان والتبيين للجاحظ وكتابي عيون الأخبار والمعارف لابن قتيبة.
  • الأدب المهني، وتشمل المجموعات المتضمنة مختلف المعارف التقنية التي يحتاج إليها أرباب الصنائع والمهن مثل رسالة المعلمين للجاحظ وكتابي أدب الكاتب والشعر والشعراء لابن قتيبة.

2 - الجاحظ وابن قتيبة، منهاج متوافق في غمار انطلاقة جديدة للأدب

بحلول القرن ٣ ه / ٩ م، ارتبط "الأدب" ارتباطا بمجموع المعارف التي يحتاج إليها الأديب لاكتساب الثقافة العامة اللائقة بدوره في المجتمع العربي الاسلامي عامة وبفئة الخاصة بالتحديد. ويظهر أن الجاحظ تبنى أيضا هذا المعنى لكن دون أن يكون حصريا على المعارف، إذ أن الفواصل بين إطار القيم والإطار المعرفي لم تكن واضحة المعالم، كما أن التداخلات بين الدين والفقه وأشعار العرب وأخبارها والسيرة والخطب والأحكام وفنون الحكمة، الخ. كثيرة الوقوع في مؤلفاته.

من هنا أراد الجاحظ كمثقف موسوعي أن يكون الأديب متضلعا في الأدب بالأخذ من كل فن بطرف، فوسع بذلك نطاق "الأدب" بطلب العلم ونوعه بالبحث والتفكير وإعمال العقل في تفسير رؤية العالم.

ومع ابن قتيبة، أخذت معالم "الأدب" تتضح قسماتها وتبرز معالمها. وقد تبع الجاحظ في أسلوبه اللغوي البسيط والاتيان بما يضحك دفعا للسأم وفي تحكيم العقل في الأدب. وتمرس ابن قتيبة بالكتابة في نواح كثيرة من علوم عصره من علوم اللسان والعلوم الشرعية واللغة والنحو والحديث والفقه والتاريخ والمذاهب الدينية، فارتبط عنده التكوين الثقافي للأديب ارتباطا بمعرفة اصطلاحات العلوم وبالأوضاع السياسية والدينية وكذا بحقل الأخلاق والقيم التي سادت في زمانه ليكون قائماً على فهمها والنجاة بها.

1.2- دراسة مقارنة لمعاني كلمة أدب اعتمادا على مؤلفات الجاحظ وابن قتيبة

أما عن المؤلفات المعالجة، فقد انصب اشتغالنا على خمسة عشر كتابا بعد أن استثنينا من دراستنا خمسة كتب منها:

ثلاثة مؤلفات لا يُقطع بصحة نسبتها إلى الجاحظ لما في موادها وأسلوبها ما يدل على أنها ليست من صنعته وأدبه وهي: التاج في أخلاق الملوك والتبصرة بالتجارة والمحاسن والأضداد. واحتفظنا بسبعة من مؤلفاته، معتبرين رسائل الجاحظ كعنوان يجمع أهم الرسائل في كتاب واحد، وهي كالتالي:

الآمل والمأمول: يضم مجموعة نصائح وجهها المؤلف للكتّاب والأدباء فيما تجب عليهم مراعاته من القواعد والآداب حين يلتمسون المعونة من الناس، وكيف تكون أخلاق الآمل أي السائل وكيف ينبغي أن تكون أخلاق المأمول.

البخلاء: من كتب الجاحظ التي تمثل روحه الساخرة وأسلوبه المرح خير تمثيل، جمع فيه أخبار البخلاء والمقتصدين في عصره وما قبله، فصور حالاتهم كما رآها أو اتصل به خبرها، متندراً بأحاديثهم وحججهم، مستطرداً إلى المناظرات الكثيرة حول البخل والكرم والضيافة.

البرصان والعرجان: من نوادر كتب الجاحظ، وقد عقد الجاحظ كتابه هذا للحديث عن ذوي العاهات من أشراف العرب ومشاهيرهم، وعُني فيه بجمع ما قاله أصحاب تلك العاهات من الشعر في تغلبهم على عاهاتهم.

البغال: أفرد الجاحظ البغال بكتاب لكونها مادة للتندر عند العرب. وافتتحه بذكر نبذة من عناية الأشراف بالبغال. وأتبعها بفصول في نوادرها وأخبارها، وما قيل فيها من الأدب.

البيان والتبيين: أحد أصول الأدب وأركانه. وهو مزيج من ثقافات مختلفة تغلب عليها الثقافة العربية، كشف فيه الجاحظ عن سحر البيان العربي في مجالي الكتابة والخطابة في حديثه المستفيض عن فرسان القلم واللسان، ورد فيه على مناصري حركة الشعوبية.

الحيوان: يتضمن الكتاب وصف طبائع الحيوانات وإظهار الحكمة منها، وقد أودعه صاحبه ما شاء ايداعه من الحكمة والأدب والظرف، ودون فيه كل ما تفرق في كتب العلم والأدب. وهو من أضخم كتب الجاحظ. قدم له بمقدمة مسهبة في فن الكتابة وأسرار التأليف، وفي تقديمه للوزير الزيات قوله: "ولك من هذا الكتاب ثلاثة أشياء، تبيُّن حجة طريفة، أو تعرّف حيلة لطيفة، أو استفادة نادرة عجيبة، وأنت في ضحك منه إذا شئت، وفي لهو إذا مللت الجد" وعرَّف كتابه بقوله: "هذا كتاب تستوي فيه رغبة الأمم، وتتشابه فيه العرب والعجم، لأنه وإن كان عربياً أعرابياً، وإسلاميا جماعياً، فقد أخذ من طرف الفلسفة، وجمع معرفة السماع وعلم التجربة، وأشرك بين علمي الكتاب والسنةِ وجدانَ الحاسة وإحساس الغريزة..."

رسائل الجاحظ: وضمنها مقالات كتبها إلى أشخاص واقعيين تارة وخياليين تارة أخرى، وقد ذكر فيها أهم القضايا الفلسفية والعلمية والدينية والتاريخية. وفيها تتجلى أساليب الجاحظ في الجدل والفكاهة والتندر والسخرية اللاذعة، أبان فيها عن تبحره في تراث الشعوب والثقافات، وما يشيع من الأساطير في معتقداتها، وما يرد من النوادر في كتب الفلسفة والموسيقى والهندسة والطب ومختلف العلوم والفنون. تتضمن لائحة المؤلفات المختارة الرسائل التالية:

مناقب الترك

كتمان السر وحفظ اللسان

فخر السودان على البيضان

الجد والهزل

نفي التشبيه

فصل ما بين العداوة والحسد

صناعات القواد

الحجاب

مفاخرة الجواري والغلمان

القيان

ذمّ أخلاق الكتَّاب 

الحنين إلى الأوطان

الحاسد والمحسود

المعلمين

التربيع والتدوير

في مدح النبيذ وصفة أصحابه

حجج النبوة

خلق القرآن

الرد على المشبهة

جواب من يسأل عن المعرفة

المعاد والمعاش

تفضيل البطن على الظهر

المودة والخلطة

استنجاز

صناعة الكلام

الجوابات في الإمامة

ذم اللواط

أما عن آثار ابن قتيبة فإننا استثنينا كتابين مشبوهين نسبا إليه وهما ليسا له: الأول الإمامة والسياسة والثاني الجراثيم. واكتفينا بدراسة ثمانية كتب من آثاره وسنلقي نظرة عاجلة عليها:

أدب الكاتب: أحد أركان كتب الأدب الأربعة المذكورة أعلاه. ويضم فصولاً مما يحتاج إليه كاتب الديوان من فنون الأدب، ومواضيع شتى في الأشباه والنظائر والنحو والصرف وقواعد الرسم والإملاء والموازنة بين آراء الكوفيين والبصريين.

الأشربة وذكر اختلاف الناس فيها: من أشهر مؤلفات ابن قتيبة. رجع إليه معظم الأدباء الذين خاضوا في هذا الحديث، وقد أشار ابن قتيبة في مقدمته إلى ما وقع من الخلاف في عصر الصحابة حول الأشربة، ثم قال: "وإن شيئاً وقع فيه الاختلاف في ذلك العصر بين أولئك الأئمة لحريٌّ أن يشكل على من بعدهم، وتختلف فيه آراؤهم، ويكثر فيه تنازعهم. وقد بينت حجة كل فريق منهم لمذهبه، وموضع الاختيار من ذلك، بالسبب الذي أوجَبه، والعلة التي دلت عليه لعل الله يهدي به مسترشداً، ويكشف من غمة، وينقذ من حيرة، ويعصم شارباً ما دخل على الفاسد من التأويل..."

الشعر والشعراء: من أقدم وأهم كتب التراجم والنقد، فيه ما يتعين على المرء أن يعرفه من جيد الشعر والقصائد وأخبار الشعراء القدامى والجدد. ويتألف من قسمين، الأول: في الشعر وفنونه وأقسامه وعيوبه وجيده ورديئه، والثاني: في تراجم الشعراء، ترجم فيه لعدد كبير من شعراء الجاهلية وحتى منتصف القرن الثالث الهجري. وهو يذكر الشاعر ونتفاً من أخباره ثم يذكر شيئاً من شعره ليس بالقليل معقباً عليه بالشرح والتعليق. ومن مقدمته للكتاب قوله: "ولعلك تظن رحمك الله أنه يجب على من ألف مثل كتابنا هذا ألا يدع شاعراً قديماً ولا حديثاً إلا ذكره ودلك عليه، وتقدر أن يكون الشعراء بمنزلة رواة الحديث والأخبار، والملوك والأشراف الذين يبلغهم الإحصاء ويجمعهم العدد، والشعراء المعروفون بالشعر عند عشائرهم وقبائلهم في الجاهلية والإسلام، أكثر من أن يحيط بهم محيط، أو يقف من وراء عددهم واقف، ولو أنفذ عمره في التنقير عنهم، واستفرغ مجهوده في البحث والسؤال، ولا أحسب أحداً من علمائنا استغرق شعر قبيلة حتى لم يفته من تلك القبيلة شاعر إلا عرفه، ولا قصيدة إلا رواها".

المعارف: كتاب في أخبار الأعلام والأعيان، والرسل والأنبياء، والصحابة والتابعين، والخلفاء والملوك، عجمها وعربها، ومن خرج عليها من العامة الأشراف، وطبقات الفقهاء والقراء والمحدثين، والأدباء والشعراء والمعلمين، وأهل الصناعات وأصحاب العاهات، والطوائف والفرق. وقد جمع كل صنف منهم في فصل مفرد.

عيون الأخبار: كتاب شامل كامل، يزود الأدباء بما لا يجوز جهله من الروايات والأشعار والطبائع والأخلاق المذمومة والعلم والبيان والزهد والحوائج، الخ. فهو موسوعة تسعى لتمكين الإنسان من بلوغ السعادة في الدنيا و"النجاة في الآخرة".

تأويل مختلف الحديث: كتاب يبحث في علوم الحديث وما اختلف من النصوص الحديثية فيما بينها أو بالمقارنة مع النصوص القرآنية.

رسالة الخط والقلم: كتاب في فن الخط العربي من خلال مقاربة فنية وتقنية.

المعاني الكبير: من كتب اللغة التي حلت ألفاظ شعر العرب وعويص المعاني. وإنما سمي هذا النوع أبيات المعاني، لأنها تحتاج إلى أن يسأل عن معانيها، وقد قسمه ابن قتيبة إلى كتب: الأول: الخيل، الثاني: السباع، الثالث: الطعام والضيافة، الرابع: الذباب، الخامس: الوعيد والبيان، السادس: الحرب، السابع: الميسر. وجعل تحت كل كتاب أبوابا عديدة

2.2 - تحليل وتأويل نتائج الدراسة

من خلال سياق كل كلمة في محتويات كل كتاب من الكتب المختارة، رسمنا ثلاثة جداول إحصائية ثم ثلاثة رسومات بيانية حاولنا أن نبين فيها الفوارق بين استعمالات كل كلمة من حيث معانيها المقتبسة من القاموس المعروف باسم مؤلفه : كازيمرسكي. وحصلنا على النتائج التالية :

الجدول الأول

المعاني حسب قاموس كازيمرسكي

عدد الاستعمالات عند الجاحظ

عدد الاستعمالات عند ابن قتيبة

أًدَبَ

أَدْبٌ

الدعوة إلى طعام يصنع لوليمة أو عرس

١

٠

أًدِبَ

أَدَبٌ

التعلم والتهذيب والتحضر

٢١

٨

أًدّبَ

تأديب

حسن التربية والاستظراف

١٥

٢

الجدول الثاني

المعاني حسب قاموس كازيمرسكي

عدد الاستعمالات عند الجاحظ

عدد الاستعمالات عند ابن قتيبة

أدَبٌ

آداب

 

التخلق والتضلع في الثقافة والمستظرف من العلوم التي تسمو بصاحبها إلى مصاف الخاصة

٤٩

٢٠

اللغة والآداب

٥

٠

الظرف والتهذيب اللائقين بمرء متمدن

٢٠

١٥

أدب الشاعر

المعرفة اللازمة لنظم الأشعار

٠

١

مَأْدَبَة, مَأْدُبَة

مآدِبُ

طعام، وليمة

٣

٦

آدِب

من يدعو لطعام صنع لوليمة أو عرس

٠

١

 
 
 

الجدول الثالث

المعاني حسب قاموس كازيمرسكي

عدد الاستعمالات عند الجاحظ

عدد الاستعمالات عند ابن قتيبة

أديب

أُدباء

إنسان ظريف ومهذب

٤

١

إنسان متضلع في العلوم والمعارف عموما ومثقف ثقافة عالية

٨

٧

إنسان متضلع في اللغة

٧

١

إنسان متخلق ذو سيرة حميدة

٩

٠

مُؤَدِّب

معلم ومهذب

٥

٧

 

 

لقد تم جرد ومقارنة ١٤٨ فقرة وردت فيها كلمة "أدب" أو احدى مشتقاتها الواردة في مؤلفات الجاحظ، مع ٦٨ لكلمة "أدب" أو احدى مشتقاتها الواردة في مؤلفات ابن قتيبة. هذه الأرقام قد تؤكد ملاحظة الطابع العام والفضفاض أحيانا لاستعمالات كلمة "أدب" عند الجاحظ والنزوح نحو الاقتضاب الدلالي والتخصص أثناء استعمال الكلمة عند ابن قتيبة.

أما عن العوامل التي يتأثر بها "الأدب" ويتجاوب معها فإن الجاحظ غالبا ما يستعمل مصطلحات "المعرفة" و"الدين" و"العلم"، كمثل قوله في كتاب الحيوان: "وليس يجمع ذلك إلاّ كرامُ الكتب النفيسة، المشتملة على ينابيع العلم، والجامعة لكنوز الأَدب، ومعرفة الصناعات، وفوائدِ الأَرفاق، وحجج الدين الذي بصحته، وعند وضوح برهانه، تسكن النفوس"، فإنه يلح على ضرورة تميز الأديب بتعلم أنواع شتى من المعرفة والعلوم الدينية والدنيوية منها على حد سواء.

ولعل هذه من بين نقاط الاتفاق واللقاء بين الأديبين، فقد ربط ابن قتيبة أيضا مدلول "الأدب" بالعلم والعقل بقدر ما لم يعزله عن العقيدة, وعلى هذا النحو نذكر من كتابه عيون الأخبار المقطع التالي: " في الفرق بين العالم والأديب كان يقال: إذا أردتَ أن تكون عالماً فاقصِد لفنّ من العلم، وإذا أردت أن تكون أديباً فخذ من كل شيء أحسَنَه."، وهذا ما سيلمس فيما بعد كما يظهر ذلك من استشهاد ابن عبد ربه في العقد الفريد: "وقال عبد الله بن مُسلم بن قُتيبة: من أراد أن يكون عالماً فليطلب فنًا واحداً، ومن أراد أن يكون أديباً فَلْيتسع في العلوم".

يمكننا إذن أن نستخلص أن الجاحظ وابن قتيبة قد حاولا جاهدين تعليم وتكوين تلامذتهما إذ وضعا بين أيديهم أهم المعارف الدنيوية والدينية والأوليات العلمية التي يتوصل إليها عن طريق العقل الباحث والدرس والاستقصاء لأن هؤلاء التلاميذ هم من سيمثلون طبقة أدباء المستقبل أي الفئة النيرة من الناس، وبالتالي هم من سيتقلدون صفة "الأدب" الواجب توفرها في شخصية الأديب والتي تحيط بكل مستنبطات العقل البشري في الحقول الإنسانية المختلفة.

خاتمة: بوادر تميز الأدب في غضون قرن من التطور

إن طبيعة عصر الجاحظ وابن قتيبة وأشكال المعرفة التي انتشرت فيه وثقافة الرجلين الموسوعية، كل هذه أسباب خولت لهما أن يطورا مفهوم "الأدب" ويضعا أسس توجهه في المستقبل.

لقد جاءت مؤلفات الجاحظ معبرة عن وقائع عصره فأدلى برأيه ووضع أساسا متينا للنقد الأدبي وخلل جده بالهزل على حسب ما يقتضيه الأدب، حتى قال عنه ابن العميد: "كُتب الجاحظِ تُعلّم العقلَ أولاً، والأدَب ثانيا". فلا عجب ان تكون كتب الجاحظ بالنسبة لعصره بمثابة "دائرة معارف" غنية الجوانب. فالجاحظ عالم من علماء الكلام، وأحد رجالات "المعتزلة" الذين اخضعوا الدين للعقل والشريعة للمنطق والجدل الفكري. أما "الأدب" عند ابن قتيبة فلا يقتصر على معرفته بعلوم اللغة وثقافته العربية وتضلعه في العلوم الأصيلة فحسب، فهو لا يفتأ يطلع القارئ في العديد من القضايا على ثقافات الفرس والهنود واليونان، فقد كانت له خبرة بها لكنه حين يقارنها بالآداب المطبوعة بالقيم العربية الإسلامية، كان يدنو أكثر من تمييز هذه الأخيرة عن الأولى. ولذلك أوخذ عليه الاقتصار على أخذ فقط ما يراه ملائما من "الآداب" للحقل المعنوي والأخلاقي الذي كان يتبناه.

لقد تطور مدلول كلمة "أدب" في القرن ٣ ه / ٩ م بتطور الحياة السياسية والفكرية عموما والدينية خصوصا. وإذا رجعنا إلى الجداول وقابلنا بين المعاني التي تؤديها كل مفردة في الاصطلاحات التي استعملها كل من الجاحظ وابن قتيبة، يمكننا أن نلمس بوضوح ما أدخلا على مفهوم "الأدب" من شمول وعمق في آن واحد، وكذلك كيف طبعاه بالفكر الذي يبتغي الرقي العقلي دون الانسلاخ عن واقع المجتمع خصوصا من النواحي المعنوية والدينية ومجالات الأخلاق والقيم (انظر المقال المتمم لهذه الدراسة :

Moulay Mustapha TESRIF, « Le mondain et le religieux dans le système culturel de l’adab classique » in La Clé des Langues [en ligne], Lyon, ENS de LYON/DGESCO (ISSN 2107-7029)

http://cle.ens-lyon.fr/arabe/litterature/classique-et-nahda/le-mondain-et-le-religieux-dans-le-systeme-culturel-de-ladab-classique/  

وهكذا بث الجاحظ وابن قتيبة روحهما الأدبية في المدلول الذي أعطياه للأدب فجمع بين "الثقافة العامة" و"القيم" الأخلاقية والمعنوية التي تتميز بها "الصفوة" من الناس، فأدبا الناس إلى "المحامد" ونهياهم عن "المقابح" إن نحن أردنا استخدام المصطلحات التي وردت كتعريف للفظة أدب في لسان العرب. وهذا واضح في إشارة الجاحظ في البيان والتبيين حين قال على لسان محمد بن علي: " أدّب الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأحسن الآداب، فقال: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين". فتثقيف النفس والفكر واللسان يرتبط بالنسبة للأديبين بإصلاح السلوك والتصرف طبقا لخاصية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكما رأينا فروح "الأدب" هذه قد طغت على سائر تآليفهما. هذه التآليف التي أصبحت في متناول الإنسانية جمعاء عبر البوابات الإلكترونية لتستمر طويلا لا محالة، كما دأبت على ذلك من خلال الكتب والأسفار، في التأثير على أساليب كتاب وأدباء العصر الحديث.

بعض المراجع البيبليوغرافية

BONEBAKKER, Seger Adrianus. 1990. « Adab and the concept of belles-lettres », in The Cambridge History of Arabic Literature (‘Abbassid belles-lettres), Vol. 2, éd. Julia Ashtiany & al.. Cambridge : Cambridge University Press, pp. 16-30.

CHEIKH-MOUSSA, Abdallah. 2006. « Considérations sur la littérature d’adab : présence et effets de la voix et autres problèmes connexes », in al-Qantara, XXVII/1, pp. 25-62.

CHEIKH-MOUSSA, Abdallah, TOELLE, Heidi et ZAKHARIA, Katia (dir.). Juillet-octobre 1999. « Pour une re-lecture des textes littéraires arabes : éléments de réflexion », in Arabica, T. XLVI, fasc. 3-4 (Vers de Nouvelles Lectures de la Littérature Arabe / Towards New Approaches of Arabic Literature). Leyde : Brill, pp. 523-540.

DICHY, Joseph. 1982. « Discours logique et logique d’un discours. Une lecture du Livre des Avares », in Analyses–Théorie, n°2/3, Revue du département d’Arabe de Paris VIII, pp. 31-83.

LECOMTE, Gérard. 1965. Ibn Qutayba (mort en 276/889) : L’homme, son œuvre, ses idées. Damas : Institut français de Damas. Trad. :

محمود المقداد. 2006. ابن قتيبة الدينوري. أديب الفقهاء وفقيه الأدباء، حياته وآثاره وأفكاره. دمشق: منشورات وزارة الثقافة.

LEWIS, Bernard & al. (établie par). 1960. L’Encyclopédie de l'Islam, 2ème éd.. Leyden : Brill.

MEOUAK, Mohamed. 2001. « Statut et fonctions des wuzarā’ d’après le Kitāb ‘Uyūn al-aḫbār d’Ibn Qutayba (ob. 276/889) », in Folio Orientalia, vol. 37, pp. 113-122.

MIQUEL, André. 2007. La littérature arabe. Paris : Que sais-je ?.

NALLINO, Carlo-Alfonso. trad. PELLAT, Charles d’après la version italienne de NALLINO, Maria. 1950. « La littérature arabe, des origines à l’époque de la dynastie umayyade », in LEVI-PROVENÇAL, Évariste (dir.), Islam d’hier et d’aujourd’hui, Volume VI. Paris : G. P. Maisonneuve.

PELLAT, Charles. 1980. « al-Jâhiz jugé par la postérité », in Arabica, T. XXVII. Leiden : Brill, pp.1-67.

PELLAT, Charles. 1953. Le milieu baṣrien et la formation de Ǧāḥiẓ. Paris : Adrien-Maisonneuve.

SORAVIA, Bruna. 2005. « Les manuels à l’usage des fonctionnaires de l’administration ("Adab al-Kātib") dans l’Islam classique », in Arabica, T. 52, 3, pp. 417-436.

SOUAMI, Lakhdar. 1988. Jāhiz, Le cadi et la mouche : Anthologie du livre des Animaux. Paris : Sindbad.

TOELLE, Heidi et ZAKHARIA, Katia. 2003. À la découverte de la littérature arabe : du VIe siècle à nos jours. Paris : Flammarion.

VIAL, Charles. 1976. Al-Ǧāḥiẓ (m. 255/868) : Quatre essais, v. 1. Le Caire : Institut français d’archéologie orientale du Caire.

ZAKHARIA, Katia.  Printemps 2014. « Adab : la prose littéraire dans la culture arabe classique », in Encyclopédie de l’humanisme méditerranéen, éd. Touati Houari. <http://www.encyclopedie-humanisme.com/?Adab-16>.

كاتيا زخريا. ربيع2014."أدب في الثقافة العربية الكلاسيكية"، في هواري تواتي. موسوعة الأنسنة المتوسطية. http://www.encyclopedie-humanisme.com/ أدب

ZAKHARIA, Katia. Janvier 2012. « Genèse et évolution de la prose littéraire : du kātib à l’adīb », in BLANQUIS, Thierry, GUICHARD, Pierre et TILLIER, Mathieu (dir.), Les débuts du monde musulman : VIIe-Xe siècle, Ch. XXI. Paris : PUF (Nouvelle Clio), pp. 315-647.

ZAKHARIA, Katia. 1999. « Le secrétaire et le pouvoir : ‘Abd al-Hamîd Ibn Yahyâ al-Kâtib », in Annales islamologiques [17]. Le Caire, pp. 77-93.

 

 

Pour citer cette ressource :

Moulay Mustapha Tesrif, "الأدب : مفهوم ذو حمولة دلالية قوية وعتبات متشابكة الحدود. نظرة في مؤلفات الجاحظ وابن قتيبة ", La Clé des Langues [en ligne], Lyon, ENS de LYON/DGESCO (ISSN 2107-7029), mai 2022. Consulté le 03/12/2022. URL: https://cle.ens-lyon.fr/arabe/litterature/classique-et-nahda/al-adab-mafhoum-du-hamoula-dalaliyya-qawiyya-wa-atabat-mutachabikat-al-hudud-nazra-fi-moallafat-al-jahiz-wa-bn-qutayba