Vous êtes ici : Accueil / Littérature / Contemporaine / Rencontres avec les auteurs / Rencontre avec Mansour El Souwaim

Rencontre avec Mansour El Souwaim

Publié par Narimane Abd Alrahman le 05/01/2017
Mansour El Souwaim est un romancier nouvelliste soudanais, né en 1970 au Darfour. Il a publié deux romans Frontières de cendre en 2001 (non traduit) puis Souvenirs d'un enfant des rues en 2005. Ce dernier a obtenu le prix Tayyeb Saleh, sa traduction en français est publiée aux éditions Phébus. Son troisième roman est en cours de parution.
Entretien en langue arabe mené par Narimane Abd Alrahman.

 Mansour El Souwaim est un romancier nouvelliste soudanais, né en 1970 au Darfour. Il a publié deux romans  Frontières de cendre en 2001 (non traduit)  puis Souvenirs d'un enfant des rues en 2005. Ce dernier a obtenu le prix Tayyeb Saleh, sa traduction en français est publiée aux éditions Phébus.

 Son troisième roman est en cours de parution.

لقاء مع الروائي منصور الصويم

يوم 1 جوان/حزيران 2012

 الكاتب و روايته:

 منصور الصويم روائي سوداني معاصر، قدم روايته الأولى "تخوم الرماد" سنة 2001، كما نالت روايته الثانية "ذاكرة شرير" ( 2005 ) جائزة الطيب صالح الروائية.

حضر إلى مدينة ليون الفرنسية للمشاركة بمؤتمر الرواية العالمية الذي انعقد نهاية شهر مايو/أيار 2012 ولتقديم روايته "ذاكرة شرير" التي صدرت ترجمتها فرنسية في جانفي/ كانون الثاني .2012 .

و خلال زيارته القصيرة أتيحت لنا فرصة لقائه و إجراء المقابلة التالية معه

منصور الصويم أهلا بك ونشكرك لقبولك بإجراء هذه اللقاء معنا، رغم ضيق وقتك.

هل يمكنك أن تقدّم لنا نفسك وروايتك "ذاكرة شرير" التي لاقت قبولا كبيرا لدى الجمهور الفرنسي؟

أهلاً بك، وشكرا

أنا منصور الصويم، كاتب من السودان، أشتغل في الصحافة. نشرت حتى الآن روايتين وعلى وشك نشر الرواية الثالثة، وهي نشر منها فصلان فصل باللغة العربية وفصل باللغة الإنجليزية أثناء ندوة بوكر العربية. والآن انتهيت منها و على وشك إصدارها.

حضرت إلى ليون للمشاركة في مؤتمر الرواية العالمية ولتوقيع نسخ من الترجمة الفرنسية لروايتي " ذاكرة شرير" التي تعود ترجمتها للأستاذة فرانس مايير ونشرت عند دار نشر فيبوس.

موضوع الرواية يتناول فئة مجتمعية مهمشة ومبعدة ومستبعدة، هي فئة الشمّاسة. هذا بشكل أساسي، لكن الرواية تُطوّف ببانوراما كاملة على ما يمكن أن نسميه بقاع المجتمع السوداني أو مجتمع مدينة الخرطوم. حيث يتناول أحداثها، من خلال السرد، أطفال الشوارع "الشمّاسة" والمعاقين، معاقي الحرب و الشحاذين و الدجالين وطيف كبير من المجموعات غير الواضحة وغير الظاهرة من المجتمع السوداني، والتي كاد أن يتم تجاهلها بشكل متعمّد من قبل المجموعات الأخرى أو المجموعات التي تعيش في السطح.

أودّ التوقف قليلا عند عنوان الرواية وعناوين بعض فصولها كالفصل الأخير "وسوسة إبليس". يرى بعض الكتاب، ومن بينهم علاء الأصواني، أنّ هدف الكاتب ليس وضع أحكام على الشخصيات التي يتكلّم عنها وإنّما تفهمها. ألا تظن أنّ انتقاءك لعناوين كهذه تتضمن تعابير سلبية، يمكن أن يساهم في تكوين حكم على الشخصية الرئيسية؟

لا، لا أظنّ ذلك.

عنوان الرواية "ذاكرة شرير" يلعب على إمكانية الإحالة أو ما يمكن أن نسميه "مضاد الشر" أو إلى أي اتجاه يمكن أن نوجه الشر؟ و أنت لما تقرأ الرواية يمكن أن تطرح على نفسك السؤال : هل هذا الشخص هو الشرير حقيقة؟ أم الشرير أنا؟ أم المجتمع؟ من هو الشرير حقيقة؟ فالعنوان يعتمد، على ما أعتقد، استراتيجية العنوان بامتياز. فيه نوع من الإحالة و الاضمار والتشويق ويخلق حالة من المفارقة بعد قراءة الرواية.

العنوان الداخلي"وسوسة إبليس" أيضاً لا يمكن أن نفصله عن صياغ الرواية و عن بقية الأحداث والعناوين وعن الكل السردي للعمل الروائي.

إذا قمت بتفكيك كل أحداث الرواية وربطها بالعنوان، تجده مناسبا ولا يحيل إلى أي إيدانات أو إلى أي ايضاحات باعتبار أنّ الرواية تدور أصلاً في مكان أو في مجتمع يكاد ينسب كل الأشياء إمّا لغيبيّات وإمّا لإبليس.

.

هل يمكننا أن نقول أنّ تغلغلك في واقعك المحلي وخصوصياته فتح لك أبواب العالمية، خاصة بعد ما لاقته روايتك من قبول عـند القراء الفرنسيين؟

أنا في رأيي الشخصي هو أنّ أي عمل أدبي أو فنّي إبداعي إذا لم ينطلق من محلياته، من أساسه الثقافي المحلي، لا يمكنه أن يعبُر إلى ثقافات أخرى. لكي تخلق حالة التواصل و التحاور مع الثقافات الأخرى لابد أن تقدّم ثقافتك حتى يتعرف عليها الآخر و تجري هذه المحاورة والمساءلة.

يمكن أن يكون اشتغالي على واقعي المحلي بابًا أو مفتاحاً للعالمية أو للتواصل مع الآخر من خلال الترجمة وخلافه.

كيف استقبلت المرجعيات الدينية و الحكومية السودانية نقدك الواضح لهذه السلطات؟

أريد أن أؤكد أنني غير مهتم بهذه الجهات لأنها جهات غير مسؤولة في الأدب، فهي ليست جهات نقدية أو آكاديمية يمكن أن يرجع المرء أو الأديب إليها حتى تقيّم عمله.و أنا غير مشغول بآرائهم أو انطباعاتهم بما أكتب ولم يزعجوني حتى في بعض الكتابات خاصة في روايتي الأولى حاولت أن أتحدث عن الخمر والجنس ، و، و... أثارت تعليقات من مثيل : " هذا لا يشبه المجتمع السوداني وهذا ضد الإسلام، ألخ". لكن بصورة عامة وجدت رواية "ذاكرة شرير" قبولا كبيرا جدّا وسط المجتمع السوداني و وسط القراء والمتلقين المهتمين، و هم الذين أكتب لهم مثل هذه الأعمال، المهتمين بالأدب و بالرواية لأنّها ناقشت قضية مجتمعية مهمة وفق تقنيات روائية جيّدة.

 تلعب الشخصيات النسائية دورا هاما في روايتك ولكنها تبقى في الخلفية. فهل هذا يعكس وضع المرأة في السودان؟

بعيداً عن الرواية، واقع النساء في السودان واقع متخلف ومتراجع، وربّما كان قبل خمسين سنة أفضل من الآن. الآن يزداد تحجيم النساء في السودان ويزداد التضييق عليهن و أصبحن يعانين بصورة غير طبيعية في مجتمع ذكوري وسلطوي يفرض القوانين التي تعمل على تحجيم المرأة وتحويلها إلى عورة.

في الرواية، المرأة وجودها كان كبيرا جدا. بطل الرواية " كُسَحي"، بين كل فصل وفصل يحيلنا إلى أمّه "مريم كاراتيه". هذا إلى جانب بقية النساء المنشورات بين أحداث الرواية، حيث لا يخلو فصل من شخصية نسائية تلعب دورا أساسيا في حياة "كسحي" أو في نقلة أساسية، أو ساعدت في نقلة أساسية في حياته : أمّه مريم، المتسوّلات الصغيرات، آسيا الأسيانة، إلخ.

بالتأكيد الرواية تعكس جانبا من حياة المجتمع السوداني وتعطي صورة ما عن هذا المجتمع، وهو مجتمع، كما ذكرت، ظلّ يعاني من تراجع مخيف جدًا من الجانب التنويري أو العقلاني، فالمرأة في كل يوم في السودان يزداد عليها التضييق والخناق.

إننا نرى أن الأدب السوداني ليس معروفا جدا على الساحة الأدبية العربية،.فما وضع الرواية السودانية حاليا وأين الرواية السودانية النسائية من ذلك؟

الأدب السوداني غير معروف أو غائب عن الساحة الأدبية في السنوات الماضية لأسباب كثيرة، جانب منها له علاقة بالسودان وبالكاتب السوداني وبالمؤسسة الثقافية السودانية الرسمية أو الشعبية. وهو جانب يمكن أن نطلق عليه "جانب تقصيري" يتعلق بكيفية تقديم أنفسنا للعالم وبكيفية انفتاحنا على الآخر، وهذا الجانب يخص السودان، وللدولة دور كبير جدّا فيه بتجاهلها للثقافة بصورة عامة وللأدب بشكل خاص.

وبالرغم من هذا نجد أن هناك أديب سوداني عالمي معروف ومشهور هو الطيب صالح، والذي يكاد من بعده لا يعرف بقية العرب كاتبا سودانيا غيره. إلاّ في السنوات الأخيرة، وخاصة في الرواية، فإن ما صدر في العشر سنوات الأخيرة من روايات يكاد يفوق بأكثر من ثلاث مرات عدد الروايات السودانية التي نشرت خلال خمسين عاماً، منذ الإستقلال وحتى بداية الألفين.

الآن، و مع سبل النشر التي أصبحت سهلة و مع سبل التواصل المتيسّرة من انترنت وفضائيات وخلافه، أصبح هناك تواصل ما بين الكاتب السوداني وبقية الكتاب الذين يكتبون باللغة العربية، سواء في البلدان العربية أو في خلافها. هذه الأدوات والوسائل سهلت من وصول الكاتب السوداني ومن تحاوره وتعرّف الآخر عليه، وبدأ من جديد النقاد العرب والقرّاء العرب يتعرّفون على الكتاب السودانيين ويقدمون أعمالهم ويشتغلون عليها. فبدأ بعض السودانيين يقتحمون المساباقات العربية - مثل الدكتور أمير تاج السر الذي كان أحد المشاركين بجائزة بوكر العربية - ويحرزون نتائج جيدة.

عن الكاتبات السودانيات، نعم هناك ندرة في عدد الكاتبات المشهورات، هناك ليلى ابو العلا وبثينة خضرمكي ورانيا مأمون ... ما ينطبق على الكاتب السوداني ينطبق على الكاتبة السودانية. والآن هؤلاء الكاتبات أيضاً بدأن في الإنتشار وبالتحرك باتجاه أن يتم التعرف عليهن معتمدات على أنفسهن وعلى ما يتاح لهن من وسائل تقنية جديدة ومستحدثة، بعيدا عن الجهة الرسمية التي لا تساعد في رأيي كثيرا في تعرفك على الآخر.

فهل برأيك يمكن القول أن الانترنت لعب دورا هاماً في تنشيط الأدب السوداني مثل ما حصل مع ما يسمى بالربيع العربي؟

بالتأكيد، الأنترنت، كما يقول صديقي الكاتب العراقي صمونيل شمعون، نعمة كبيرة جدا، فأنا شخصياً لولا الانترنت لما وصلت روايتي إلى المترجمة الفرنسية و لما وصلت إلى الوكيل الفرنسي المقيم في اوروبا ولما استلمت التذكرة التي أتت بي إلى هنا.

سؤالي الأخير يخص إنطباعك، كأديب وكاتب عربي، حول تقبل وإقبال الجمهور الغربي على روايتك : كيف ترى هذا الجمهور و هل تشعر أنّ هناك فرق بين جمهور غربي و جمهور عربي؟

حقيقة هذه أوّل مرّة أتعرّف فيها على جمهور غربي، ولأوّل مرّة أحتك به. لكني أعرف أنّ هناك فرق كبير جدّا بين مستوى القراءة في البلدان الغربية ومستواها في البلدان العربية. هنا في الغرب، في أوروبا، وفي أمريكا، هناك ثقافة راسخة اسمها القراءة، نشاط يومي مثله الأكل ومثله الشرب، يمارسه الإنسان سواء أكان في الباص أو غيره.

 بعكس البلدان العربية المسألة تحتاج إلى وقت ربّما يطول حتى تتحوّل عملية القراءة إلى نشاط يومي وسط المواطنين العاديين.

عن روايتي، بحسب ما علمته من الناشر، هناك إقبال وقبول للعمل واهتمام منقطع النظير به بالكتاب في شكله المترجم

A lire aussi :


Lire l'allocution de l'auteur en langue arabe.
 

liens vers :


mansour_1483637597821-jpg



Souvenirs d'un enfant des rues
Vers le blog de l'auteur.
mansour_1483637740752-jpg






Institution incontournable de la scène culturelle à Lyon, la Villa Gillet rassemble artistes, écrivains et chercheurs du monde entier pour nourrir une réflexion publique autour des questions de notre temps à l'occasion de conférences, débats, tables rondes, et lectures.
Pour citer cette ressource :

"Rencontre avec Mansour El Souwaim", La Clé des Langues [en ligne], Lyon, ENS de LYON/DGESCO (ISSN 2107-7029), janvier 2017. Consulté le 25/04/2018. URL: http://cle.ens-lyon.fr/arabe/litterature/contemporaine/rencontres-avec-les-auteurs/rencontre-avec-mansour-el-souwaim