Vous êtes ici : Accueil / Littérature / Contemporaine / Textes inédits / العواطف في الكتابة

العواطف في الكتابة

Par Mohammed Hasan Alwan
Publié par Narimane Abd Alrahman le 19/06/2015
Texte original de l'allocution de l'auteur lors de la table ronde intitulée "Au coeur des émotions".

الصدق العاطفي في الكتابة هو السر الذي يجعل العاطفة تنهمر من شخصيات خيالية، فنتلبس ونتماهى مع الكائنات الحبريّة التي نقرأها. هذا الصدق العاطفي هو الذي يجعلني أجيب من يسألني ما إذا كانت روايتي الأولى حقيقية أم لا بأن القصة خيالية ولكن العواطف صادقة.

ولم أشعر يوماً من الأيام بأي تناقض في إجابتي. فالمعيار الذي أتّبعه دائماً ككاتب هو ألا أكتب إلا ما أشعر به حتى لو لم يحدث. هذا المعيار منح العاطفة في كتاباتي القول الفصل فيما يمكن أن يخرج للنور وما يظلّ في العدم، وأنا متمسك بها لأني أعرف أنها الملاذ الأخير لي ككاتب من أن أتحول إلى صانع ماهر للكلمات ليس إلا.

ولكن كيف أشعر بأشياء لم تحدث؟ هذا ما أسميه بالخيال العاطفي، وهو لا يقل أهمية عن الخيال السردي. الخيال العاطفي ينضج ويتسع ويتطور تماماً كالخيال السرديّ شرط أن يجد الظروف الملائمة لذلك.  وكما أن النبتة تحتاج إلى ضوء وماء وغذاء فإن الخيال العاطفي يحتاج إلى ثلاث أيضاً: التدبّر والتأمل والاستشعار.

علينا أحياناً أن نتدبّر كيف تتشكل عواطفنا تجاه الناس والأشياء والأفكار والأحداث منذ الطفولة، وكيف يتحول الحنان إلى حب، والريبة إلى خوف، والألم إلى حزن، والكره إلى حقد،  وكيف أن عواطفنا مثل مخلوقات صغيرة في قلوبنا تتطور وتتحور وتتشكل بالمقدار الذي نعرّضها فيه لتجارب الحياة.

هناك من يتدبر في شأن هذه العواطف ومن يتركها تعمل في الخلف دون أن يهتم بشأنها. والكاتب الحقيقي لا يمكن أن يتوقف عند المفهوم البسيط للعاطفة وأثرها النفسي المباشر، بل نكاد نجده يقيّد في كتاباته سيرة العاطفة لا صفتها فحسب. وهنا يكمن الفرق بين أن نقرأ "رواية حزينة" وبين أن نقرأ الحزن في رواية، وكذلك الأمر مع الحب والخوف والرضا  وبقية العواطف – . 

 تابع .

Les 9èmes Assises Internationales du Roman :

En partenariat avec la Villa Gillet :

assises_1435150225076-jpg

villa-gillet_1402039651961-jpg

Institution incontournable de la scène culturelle à Lyon, la Villa Gillet rassemble artistes, écrivains et chercheurs du monde entier pour nourrir une réflexion publique autour des questions de notre temps à l'occasion de conférences, débats, tables rondes, et lectures.

 

Pour citer cette ressource :

Mohammed Hasan Alwan, " العواطف في الكتابة", La Clé des Langues [en ligne], Lyon, ENS de LYON/DGESCO (ISSN 2107-7029), juin 2015. Consulté le 19/09/2019. URL: http://cle.ens-lyon.fr/arabe/litterature/contemporaine/textes-inedits/au-coeur-des-emotions-mohammed-hasan-alwan-